الزمخشري

385

الفائق في غريب الحديث

هما صفتان للمرأة إذا وصفت بالشؤم ، يعني أنها تحلق قومها وتعقرهم ، أي تستأصلهم من شؤمها عليهم ومحلهما مرفوع ، أي هي عقرى حلقي . وقال أبو عبيد : الصواب عقرا حلقا أي عقر جسدها وأصيبت بداء وقال سيبويه : يقال عقرته : أي قلت له : عقرا ، وهذا نحو في حلقها . سقيته وفديته . ويحتمل أن يكونا مصدرين على فعلى بمعنى العقر والحلق كما قيل الشكوى للشكو ، ودغري لا صفي بمعي * دغرأ ادغروا ولا تصفوا صفا . مفعولا أرى الضمير ، والمستثنى وإلا لغو . عقب نهى صلى الله عليه وسلم عن عقب الشيطان في الصلاة . هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، والذي يجعله بعض الناس الإقعاء . وقيل : هو أن يترك عقبيه غير مغسولتين في وضوئه . عقق في العقيقة عن الغلام شاتان مثلان ، وعن الجارية شاة . وعنه صلى الله عليه وسلم : مع الغلام عقيقته ، فأهريقوا عنه دما ، وأميطوا عنه الأذى . العقيقة ، والعقيق ، والعقة : شعر رأس المولود ، ثم سميت الشاة التي تذبح عند حلقه عقيقة ، وهو من العق والقطع ، لأنها تحلق . هراق وأهراق : لغتان بإبدال الهاء من الهمزة وزيادتها . قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم : فبينا نحن نزل يوما ، جاء رجل يقود فرسا عقوقا معها مهرة ، فقال : ما في بطن فرسي هذه فقال : غيب ، ولا يعلم الغيب إلا الله . هي الحامل ، يقال : عقت تعق عققا وعقاقا فهي عقوق ، وأعقت فهي معق ، قال رؤبة : بقارح أو زولة معق